الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

318

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

إلى أن بين المعنى اللغوي والاصطلاحي مناسبة ، والمناسبة تحصل ولو بحسب المآل . . انتهى . قال في - أدب الكاتب - الأعجمي : الذي لا يفصح ، وان كان نازلا في البادية والعجمي : المنسوب إلى العجم ، وان كان فصيحا . والأعرابي : هو البدوي ، وان كان بالحضر . والعربي : المنسوب إلى العرب ، وان لم يكن بدويا . . انتهى . قال في - المثل السائر - اعلم : ان باب الفصاحة والبلاغة ، باب متعذر على الوالج ، ومسلك متوعر على الناهج ، ولم يزل العلماء من قديم الوقت وحديثه ، يكثرون القول فيه ، والبحث عنه ، ولم أجد من ذلك ما يعول عليه الا القليل . وغاية ما يقال - في هذا الباب - : ان الفصاحة : هي الظهور والبيان - في أصل الوضع اللغوي - يقال : افصح الصبح : إذا ظهر ، ثم إنهم يقفون عند ذلك ، ولا يكشفون عن السر فيه . وبهذا القول ، لا تتبين حقيقة الفصاحة ، لأنه يعترض عليه بوجوه من الاعتراضات : أحدها : انه إذا لم يكن اللفظ ظاهرا بينا ، لم يكن فصيحا ، ثم إذا ظهر وتبين ، صار فصيحا . الوجه الآخر : انه إذا كان اللفظ الفصيح هو الظاهر البين ، فقد صار ذلك بالنسب والإضافات إلى الاشخاص ، فان اللفظ قد يكون ظاهرا لزيد ، ولا يكون ظاهرا لعمرو ، فهو إذا فصيح عند هذا ، وغير فصيح عند هذا . وليس كذلك ، بل « الفصيح » هو فصيح عند الجميع ، لا خلاف